الحب ” أعمى والمحبون مدمنين
” إن من يحب أقل يتحكم أكثر ومن يحب أكثر يخضع أكثر” ، كلما زاد قدر الحب فى قلبك شعرت معه بالتخبط وعدم القدرة على التقدير الدقيق والحكم على الأشياء ، فعين الحب عن كل عيب كليلة ، وقال شكسبير “الحب أعمى والمحبون لا يرون الحماقة التي يقترفون”
فهل صحيح أن مرآة الحب دائماً عمياء لا تري سوي المميزات ، هل يري المحب بعين مختلفة لا يري بها سوي كل جميل وتحجب عنه العيوب تماماً ، قد يكون للحب تأثير فعال كالمخدرات أو الأفيون إلى حد تعبير بعض الباحثين خلال أحد الدراسات الأمريكية مؤكدين أن تأثير الحب لا يختلف كثيراً عن تأثير المخدرات وغالباً ما يتعرض المحب إلى نقص شديد قي القدرة علي التفكير السليم وعدم التركيز تماما كمن ذهب عقله .
تغيرات عنيفة
وقد لاحظ العلماء أن من يعيشون بقصص حب كبيرة وعنيفة ترتفع لديهم نسبة تدفق الدم في المخ أثناء النظر إلى صور أحبائهم في نفس المناطق الأربع التي يحفزها تعاطي المخدرات، وشبهت الدراسة تأثير الحب علي المناطق المسئولة عن الذاكرة والتركيز في المخ بحالات الكسل والخمول التي تصيب تلك المناطق في حالة تعاطي المخدرات .
وأكد الخبراء أن الوقوع فى الحب يؤثر بالفعل على دوائر رئيسية في المخ وأن الدوائر العصبية التي ترتبط بشكل طبيعي بالتقييم الاجتماعي للأشخاص تتوقف عن العمل عندما يقع الإنسان في الحب ، وذلك يؤكد أسباب تغاضي بعض الأشخاص عن أخطاء من يحبون ، وأن الحب له تأثير غريب على الجسم .
وبالفعل أثبتت الدراسات الحديثة أن مرآة الحب عمياء ، وهذا الأمر أشارت إليه دراسة بريطانية حديثة لجامعة يونيفرستي كولدج بلندن ، وتوصلوا إلى أن هناك مناطق من المخ تتوقف عن العمل عند التطلع إلي المحبين ، موضحين أن هذه الأجزاء من المخ تمثل النظام المسئول عن التقديرات السلبية وإبراز العيوب و توجيه النقد لمن نحب من الأشخاص .
حب بدون انتقاد
ويري الدكتور محمود أستاذ الطب النفسي والأعصاب أنه من الطبيعي ألا ننتقد أو نعمل عقولنا بصورة نقدية تجاه من نحبهم, لأننا اخترناهم واستقر في وجداننا وفي عقلنا الرضا عنهم والارتياح إليهم, وبالتالي فليس هناك داع لأن نجهد مناطق العقل النقدية تجاههم, وهذا معروف منذ القدم ومن قبل تلك الأبحاث المعقدة التي تتناول تصوير مراكز معينة في المخ, بل إن أدمغة الأمهات لا تري العيوب في أبنائهن بل تري المزايا وتضخمها, ومن ثم قيل في المثل الشعبي “القرد في عين أمه غزال”
ويضيف أستاذ الطب النفسي : وهذا في حقيقة الأمر ضروري جدا لدعم رؤية الحب في أن يتخلي عن انتقاد حبيبه, وأن يركز علي مزاياه, لأن هذا يقوي درجة الحب ويدعمه وهو مطلوب نفسيا ونحتاجه لكي لا نشعر بالنقص,
للحب نظرة جميلة لا يتمتع بها كثيرون ، ولكي تحب الآخرين حب نفسك أولاً ، ومن أدرك أسرار الحياة علم أنه ليس جديرا بالحب إلا الله سبحانه وتعالى كما قال الأديب مصطفي السباعي
Explore posts in the same categories: Uncategorized